اسلاميات

وننزل من القران ما هو شفاء

وننزل من القران ما هو شفاء من خلال مقالنا سنتعرف على معني الآيه وتفسيرها بالإضافة غلى تفسير العديد من الآيات بالتفصيل من خلال هذه السطور التالية.

وننزل من القران ما هو شفاء

وننزل من آيات القرآن العظيم ما يشفي القلوب مِنَ الأمراض، كالشك والنفاق والجهالة، وما يشفي الأبدان برُقْيتها به، وما يكون سببًا للفوز برحمة الله بما فيه من الإيمان، ولا يزيد هذا القرآن الكفار عند سماعه إلا كفرًا وضلالا؛ لتكذيبهم به وعدم إيمانهم.
-السعدى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا
فالقرآن مشتمل على الشفاء والرحمة، وليس ذلك لكل أحد، وإنما ذلك للمؤمنين به، المصدقين بآياته، العاملين به، وأما الظالمون بعدم التصديق به أو عدم العمل به، فلا تزيدهم آياته إلا خسارًا، إذ به تقوم عليهم الحجة، فالشفاء الذي تضمنه القرآن عام لشفاء القلوب، من الشبه، والجهالة، والآراء الفاسدة، والانحراف السيئ، والقصود السيئة
-فإنه مشتمل على العلم اليقيني، الذي تزول به كل شبهة وجهالة، والوعظ والتذكير، الذي يزول به كل شهوة تخالف أمر الله، ولشفاء الأبدان من آلامها وأسقامها.
وأما الرحمة، فإن ما فيه من الأسباب والوسائل التي يحث عليها، متى فعلها العبد فاز بالرحمة والسعادة الأبدية، والثواب العاجل والآجل.

شاهد ايضا: ما هو لقب الرسول صلى الله عليه وسلم قبل النبوة

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ماهو شفاء لما في الصُّدُورِ

  • للقرآن أوصاف تدل على فضله وعظمته ونفعه للناس لو أخذوا بما فيه، ومن أوصافه أنه شفاء، وقد تكرر هذا الوصف في مواضع ثلاثة من كتاب الله –تعالى، فالموضع الأول قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:57]، والموضع الثاني قوله سبحانه: {وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء:82]، والموضع الثالث قوله عز وجل: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آَذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى} [فصلت:44].
  • ولم يُحصر في الآيات الثلاث الشفاء في مجال معين، بل جاء نكرة في سياق الإثبات ليعم جميع أنواع الشفاء، وفي كل المجالات، إلا أنه في إحدى الآيات ذُكر أنه شفاء لما في الصدور، والمقصود به أنه شفاء للقلوب، وأعصى الأمراض وأشدها فتكًا هي أمراض القلوب؛ ذلك أن القلوب هي مستودع العلوم والأفكار والأخلاق.
  • وللقلوب نوعان: قلوب عامرة بالإيمان مليئة بأنوار العلم والهدى؛ وهي القلوب الحية، وقلوب خالية من الإيمان، خاوية من معارف الوحي، فهي قلوب ميتة، وموتها له سببان: الجهل والاستكبار، فأما الجهل فإنه يحول بين القلوب وبين الإيمان والنور، فإذا أزيل جهلها ربت بالإيمان، واستنارت بالقرآن، وهذا حال أغلب الكفار، قال الله تعالى فيهم: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنبياء:24]،
  • وأما القلوب المستكبرة، فهي تعلم الحق ولا تريده: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} [النساء:61]، وفي آية أخرى {وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ} [المنافقون:5]. وفي المشركين من أهل الاستكبار قال الله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصَّفات:35]، وفي آية أخرى: {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون:71].
  • ولأجل أن الجهل هو أعظم مرض يحول بين القلوب وبين الإيمان، وهو ما يقع فيه أكثر الناس؛ إذ الاستكبار فيهم أقل من الجهل؛ فإن كلمة المفسرين تواردت في تفسير هذه الآيات على أن القرآن شفاء من الجهل، فالقرآن مزيل للجهل بالحقائق الكبرى، فكان أعظم شفاء للقلوب من الشك والارتياب والجحود والإنكار.
  • وكم شفى الله –تعالى- بالقرآن من جاهل فعلمه، ومن شاكٍ فأزال شكه وأبدله به يقينًا، ومن مسرف على نفسه بالعصيان حركته آيات الترهيب والنار فقادته للتوبة، ومن متشائم يائس قنوط فتح له القرآن أبواب الفأل والأمل، ومن متكلف في طلب البراهين على حقائق الوجود وجد في القرآن بغيته بأجمل عرض، وأقوى حجة، وأبلغ بيان، وكم شفى الله تعالى بالقرآن قلوبًا خوارة جبانة قرأت سير الأنبياء وشجاعتهم، وفضائل الجهاد والتضحية، فشفيت من خوفها.

ولا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إلا خَسَارًا

لم يثر كتاب على وجه الأرض اهتمام المحبين والدارسين والباحثين والمخالفين على مر العصور وتعاقب الدهور كما أثارهم القرآن الكريم كلٌ بحسب موقعه من القرآن وموقع القرآن الكريم منه.
وهذا ما أثار دهشة الكثير واستغرابه إذ كيف يتصور ممن يتناول هذا الكتاب الخالد ألا يخرج من ذلك بإعلان شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله!
أو زيادة الإيمان والتثبت في الدين لمن شرفه الله بشهادة التوحيد!!
ولن نتيه في الإجابة إذ نجد القرآن الكريم يقرر ذلك ويجيب عليه بقوله تعالى ” وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ”
وهنا يكمن الإعجاز ….. والتحدي ….. والقوة ….. كما البشارة والإنذار
وقبل أن نتطرق لهذه الجوانب في هذه الآية الكريمة نستعرض أولا بإختصار ما ورد من تفسير لهذه الآية في كتابين من كتب التفسير وهما تفسير ابن كثير وتفسير السعدي رحمها الله تعالى.
أولا: تفسير ابن كثير
” …. إنه شفاء ورحمة للمؤمنين أي يذهب ما في القلب من أمراض من شك ونفاق وشرك وزيغ وميل وهو أيضا رحمة يحصل فيها الإيمان والحكمة وطلب الخير وليس هذا إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه وأما الكافر الظالم نفسه فلا يزيد سماعه القرآن إلا بعدا وكفرا والآفه من الكافر لا من القرآن كقوله تعالى ” قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذنهم وقر هو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد ”
ثانيا: تفسير السعدي
وقوله ” وننزل من القرآن ” إلى ” إلا خسارا ” أي القرآن مشتمل على الشفاء والرحمة وليس ذلك لكل أحد وإنما ذلك للمؤمنين به العالمين بها وأما الظالمون بعدم التصديق به أو عدم العمل به فلا تزيدهم آياته إلا خسارا إذ به تقوم الحجة عليهم فالشفاء الذي تضمنه القرآن عام لشفاء القلوب من الشبه باليقين ولشفائه من الشهوات بالوعد والتذكير وكذلك لشفاء الأبدان من آلامها وأسقامها وأما الرحمة فإن فيه من الأسباب والوسائل التي متى فعلها العبد فاز بالرحمة الأبدية والثواب العاجل والآجل.
أوجه الإعجاز والتحدي والقوة في الآية بالإضافة إلى الوعيد والبشارة
1 – في قوله سبحانه وتعالى ” يزيد ” بدل نزيد (بالإضافة إلى تنزيه الله تعالى)
ما يوحي بإعجاز هذه الآيات وخاصيتها وأنها تتفاعل مع النفس البشرية وتؤثر بها (ايجابا أو سلبا) فإنها ليست كلمات جامدة لها نفس التأثير ونفس الوقع كلما قُرأت بل هي شفاء ورحمة للمؤمنين وهي نفسها خسارا للظالمين (كل الظالمين على اختلافهم) فهي سلاح ذو حدين وهذا يدل على على إعجازها في ذاتها كما قال تعالى في الآية الأخرى ” قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذنهم وقر هو عليهم عمى ”
2- أن ذلك من قوة الأيات وعزتها …. فكأن هذه الآية تنذر كل قارئ للقرآن ومهتم به أن يشمر في إصلاح المحل (القلب) والإخلاص والإستعانه به سبحانه للإستفادة من الذكر الحكيم وجني الشفاء والرحمة قال تعالى ” إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ” ………… فكما قال الإمام ابن كثير رحمه الله ” وأن الآفه من الكافر لا من القرآن إذن لا بد من التطهر من الرجس والإقبال عليه بصدق للعمل به ليفتح الله قلوبنا للنور ويشرح صدورنا للانتفاع بالآيات ….. إنها كنز لا يعرف استخراجه إلا حاذق لبيب بعد التوكل على العزيزالحكيم.
3 – لو شاء الله لهدى الناس جميعا ولو شاء لهدى سبحانه كل من قرأ الآيات أو نظر فيها، وقد كُبّ أقوام على وجوهم في النار بعد أن سمعوا الآيات البينات تتلي من فم الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام لذا ولخلود هذا الكتاب العظيم وهذه المعجزة لا بد أن تستمر هذه الحلقة من لتظل الآية تزيدهم خسارا ويظل التحدي قائم على اختلاف المكذبين والظالمين على مر العصور إنها تتحداهم صراحة كما تحدتهم في نفس السورة من قوله تعالى ” قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ”
4 – التعبير بالفعل المضارع ” ننزل ” ” يزيد ” يدل على استمرار الرحمات وتفاوتها وبذا تكون الآية دافعا لمزيد من العمل مزيد من الإخلاص والتدبر لنيل المزيد من الدرجات وكذا بالجانب الآخر فإن الخسران متفاوت وكلما ظل الكافر والظالم على حاله كلما هوى في الدركات كل بحسب عمله ولا يظلم ربك أحدا
5 – كما أن التعبير بـ ” ننزل ” يدل على التتابع والتمهل بين كل مرة وأخرى حيث من أراد الشفاء والرحمة فعليه بتدبر القرآن مرة بعد مرة …….. أما مع الظالمين فقال سبحانه وتعالى ” ولا يزيد ” ولم يقل ولا يزداد مثلا وذلك يدل على قوة في الإندفاع وأن الخسران يأتي دفعة واحدة.
6 – هذا بالإضافة ما تحتويه الآية من بشارة للمؤمن (شفاء ورحمة) و الوعيد للكافر والظالم (خسارا)
هذا وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان.
والله أعلم

شاهد ايضا: ماهي سورة المعجزات

القرآن شفاء

-القرآن شفاء كما قال الله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا الإسراء/82
-وهذا يعم الأمراض الحسية والمعنوية، وقد كان النبي صلى عليه وسلم يقرأ على نفسه، وعلى المريض من أهله: المعوذات، فلولا أن ذلك ينفع لم يفعله.
روى مسلم (2192) عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ، رَجَاءَ بَرَكَتِهَا.
-وروى مسلم (2192) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ: نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي.
-وروى ابن حبان (6098) عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَامْرَأَةٌ تُعَالِجُهَا، أَوْ تَرْقِيهَا، فَقَالَ: (عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ).
-قال ابن القيم رحمه الله : ” قال الله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) الإسراء/ 82 .
والصحيح: أن (مِن) هاهنا لبيان الجنس، لا للتبعيض. وقال تعالى: ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ) .
-فالقرآن : هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية ، والبدنية ، وأدواء الدنيا والآخرة.
وما كل أحد يؤهَّل ، ولا يوفق : للاستشفاء به.
-وإذا أحسن العليل التداوي به، ووضعه على دائه بصدق وإيمان، وقبول تام، واعتقاد جازم، واستيفاء شروطه: لم يقاومه الداء أبدا.
-وكيف تُقاوِم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجبال لصدَّعها أو على الأرض لقطعها.
فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان، إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه، والحِمية منه؛ لمن رزقه فهما في كتابه” انتهى من زاد المعاد (4/ 322).
-وقال رحمه الله في زاد المعاد (4/ 22): “وكان علاجه صلى الله عليه وسلم للمرض ثلاثة أنواع:
أحدها: بالأدوية الطبيعية.
-والثاني: بالأدوية الإلهية.
-والثالث بالمركب من الأمرين” انتهى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: