ثقافة ومعلومات عامة

معلومات في علم النفس عن الصداقة

معلومات في علم النفس عن الصداقة نتحدث عنها من خلال مقالنا هذا كما نذكر لكم مجموعة متنوعة أخرى من الفقرات مثل صفات الصديق الحقيقي و أسباب استمرار الصداقة ثم الختام الصداقة في علم النفس التنموي تابعوا السطور القادمة.

معلومات في علم النفس عن الصداقة

مفهوم الصداقة بنسبة لأرسطو وهو أحد كبار علماء النفس الذين درسوا كثيرا عن مفهوم العلاقات والصداقات وجاء تعريفه كالتالي الصداقة هي حد وسط بين خلقين فالصديق هو الشخص الذي يعرف كيف يكون مقبولا من الآخرين كما ينبغي. أما الشخص الذي يبالغ حتى يكون مقبولا لدى الجميع إلى الدرجة التي تجعله لا يعارض في أي شيء حتى لا يسيء إلى الآخرين فهو المساير وذلك إن كان يفعل هذا بدون سعي إلى منفعة شخصية لولعه بالإرضاء. أما إن كان يهدف من مسايرته إلى مصلحة شخصية فهو المتملق. وعلى الضد يصف أرسطو الشخص الذي لا يكترث بالقبول من جانب الآخرين بأنه الشرس والعسر والمشاغب والصعب في المعيشة ولدى الصداقة أربعة معايير أساسية من منظور علم النفس وهي:
-الاستمتاع بصحبة الصديق:
هي من الأمور المهمة التي يجب الانتباه إليها، لأن الصداقة تبدأ بالتلاشي عندما يصبح قضاء الوقت مع أحد الأصدقاء واجبًا ثقيلًا.
-الاختيار:
أهم خطوة على الإطلاق، حيث أننا نختار أصدقاءنا ويختاروننا بكامل إرادتهم، ولخّصت إحدى النساء الإختيار بقولها: “أشعر أن أصدقائي هم عائلتي التي اخترتها”.
-المنفعة:
الأخذ والعطاء المُتبادلان ضروريان في علاقة الصداقة، والمقصود هنا أن يساعد كل طرف الآخر ويقدم له الدعم وقت الحاجة، وليست الحاجة المادية.
– الالتزام:
تختلف درجة الالتزام بعلاقة الصداقة حسب الطاقة التي تستهلكها الالتزامات الأخرى للمرء في كل مرحلة عمرية، لكن تعتقد كثير من النساء أن الصداقة الحقيقية تظهر وقت الأزمات؛ إذ لا يقدم المساعدة في هذه المواقف سوى الأصدقاء الحقيقيين بغض النظر عن الإنشغالات الأخرى التي تمنعهم من ذلك.

صفات الصديق الحقيقي

تختلف المقاييس التي تتعلق بمفهوم الصديق الحقيقي من شخص لآخر، ولكن يتفق المجتمع على الصفات التالية:
– قبوله لك كما أنت
– أن يكنَّ لك مشاعر صادقة ملؤها المحبة والنية الحسنة
– تقديم التشجيع والتحفيز والدعم
– حافظاً لأسرارك
– أن يتجنب فعل ما يزعجك
– النصح الدائم لما فيه خيرٌ لك
– أن يفرح لك عند وصولك لإنجازٍ ما
– الاعتذار عند الخطأ
– أن يسمع همك ويشاركك همه في المقابل
– أن يساعدك وقت الحاجة
– خوفه عليك من أي ضرر

أسباب استمرار الصداقة

تعتبر الصداقة واحدة من أجمل العلاقات الإنسانية التي توجد بل وأنها من أهمهم وذلك لان وجود صديق مخلص نتشارك معه كل افراحنا واحزاننا هي من الاشياء الرائعه للغاية.
– لذا ان كان الصديق متمسك بك وليس بهدف الانتفاع منك فعليك التمسك به جيدا وذلك لان الاصدقاء وهم العون والحماية من الأزمات التي نمر بها في المستقبل وهو الذي يساندك وقت الشدة كما انه يخرجك من الالام الى الافراح والتغيرات الايجابية التي تحدث في حياتك.
– صديقك الحقيقي لا يكذب عليك ولا يخدعك حتى وان كنت على خطا فانه يواجهك ويرشدك الى الطريق الصحيح وإذا ابتعدت عن الله تبارك وتعالى لفترة من الوقت فإن صديقك يمسك بيدك ويعيدك مرة أخرى إلى الطريق الصحيح وذلك يعتبر صديق صالح يجب التمسك به حتى أنه يتعاون معك حتى تستطيع إنجاز أهدافك وطموحاتك.

الأسباب التي تجعلك تشعر أنك لست بحاجة إلى أصدقاء

هناك العديد من الأسباب التي تجعلك تشعر أنك لست بحاجة إلى أصدقاء، تتضمن بعض العوامل التي قد تساهم في رفض الصداقة ما يلي:
– لا تريد أن تتأذى:
إذا كنت قد تعرضت لأذى شديد من صديق في الماضي، فقد تكون لديك مشكلات تتعلق بالثقة. نتيجة لذلك، قد تكون مترددًا في بدء صداقات جديدة مع أشخاص آخرين.
– أنت تخشى خيبة الأمل:
مثل الأنواع المختلفة من الروابط الاجتماعية، تأتي الصداقة مع التوقعات والحاجة إلى الأخذ والعطاء. إذا كنت تخشى عدم قدرتك على تلبية هذه التوقعات أو كنت تعتقد أن الآخرين سيخذلونك، فقد تفضل تجنب الانخراط في صداقات كوسيلة لتقليل مخاطر خيبة الأمل أو خيبة أمل الآخرين.
– أنت قريب من عائلتك:
قد تشعر أيضًا أن أفراد عائلتك هم أصدقاؤك. إذا قدموا لك الاتصال والدعم الذي تحتاجه، فقد تشعر أنك أقل حاجة
– أنت مشغول جدًا:
يستغرق بناء الصداقات والحفاظ عليها وقتًا وجهدًا. إذا كنت مشغولاً بالتزامات أخرى مثل الأسرة أو العمل أو المدرسة، فقد تشعر ببساطة أنه ليس لديك الوقت أو الطاقة لتكريسها للأصدقاء.
– أنت تفضل العزلة:
يميل بعض الناس إلى تفضيل العزلة على أن يكونوا بصحبة الآخرين، وخاصة الأشخاص الذين يميلون إلى الانطوائية.

الصداقة في علم النفس التنموي

تلعب الصداقات دورًا مهمًا في علم النفس التنموي والتكيف عبر مدى الحياة، بحيث توجد الصداقات عمليًا في كل مرحلة من مراحل التطور، على الرغم من أن الشكل الذي تتخذه يختلف اختلافًا كبيرًا مع تقدم العمر، وتتمثل الصداقة في علم النفس التنموي من خلال المراحل العمرية التالية:
-الطفولة المبكرة:
على الرغم من عدم وجود إجماع واضح فيما يتعلق بالعمر الذي يبدأ فيه الأطفال في تكوين صداقات، إلا أن أسس هذه الصداقات تبدأ في الظهور مبكرًا، بحيث يتصرف الأطفال الدارجون في سلوكيات منتظمة يمكن التنبؤ بها في تفاعلهم مع أقرانهم المألوفين بشكل أبكر مما يفعلون مع أقرانهم غير الملمين. يُظهر الأطفال تفضيلات ثابتة لبعض أقرانهم على الآخرين، فإنهم يتبعون أنماط تفاعل مختلفة مع زملائهم المفضلين مقارنة بأقرانهم المألوفين الآخرين، بحلول الوقت الذي يصل فيه الأطفال إلى سن ما قبل المدرسة، يكون وجود صداقات حقيقية أكثر وضوحًا، بحيث يميل الأطفال أنفسهم أولاً إلى تحديد الصداقات من حيث التفاعلات. يُنظر إلى الرفقة عمومًا على أنها الوظيفة الأساسية للصداقة بين الأطفال الصغار ومرحلة ما قبل المدرسة، بحيث يتمتع الأصدقاء في مرحلة ما قبل المدرسة بتواصل اجتماعي أكبر مع بعضهم البعض، ويتحدثون أكثر، ويظهرون المزيد من المساواة وهيمنة أقل في تفاعلاتهم مما يفعلون في تفاعلهم مع غير الأصدقاء. يفسر علم النفس التنموي بأن الصداقات لا تكون دائمًا متبادلة بين الأطفال الصغار، على الرغم من أن تعريف الصداقة يتطلب عادة المعاملة بالمثل، إلا أن الصداقات الأحادية الجانب التي يرشح فيها أحد الزوجين الآخر كصديق شائعة جدًا في مرحلة الطفولة المبكرة.
– منتصف الطفولة:
تشكل الصداقات جانبًا مهمًا من جوانب التطور في مرحلة الطفولة المتوسطة كما يظهرها علم النفس التنموي، حيث يتم تخصيص الكثير من الوقت للعب الاجتماعي وتزداد أهمية مهارات التفاعل الاجتماعي، بحيث يقضي الأطفال في سن المدرسة وقتًا طويلاً في التفاعل مع أقرانهم، وبالتالي يتم منحهم العديد من الفرص لتوسيع مهارات الصداقة التي اكتسبوها في مرحلة الطفولة المبكرة. يميل الأطفال إلى تكوين صداقات مع أفراد يشبهونهم في مجموعة متنوعة من الأبعاد، بحيث يشير علم النفس التنموي إلى أن هناك تشابهًا أكبر بين الأصدقاء في الخصائص التي تتمتع بسمعة طيبة بارزة، على سبيل المثال، يميل الأولاد في سن المدرسة إلى أن يكونوا متشابهين بشكل خاص مع أصدقائهم فيما يتعلق بالعدوانية. ومع ذلك لا تزال الصداقات تميل إلى أن تكون غير ناضجة نسبيًا مقارنة بصداقات المراهقين والبالغين، والأطفال في هذا العمر أكثر قدرة على تبني وجهة نظر شخص آخر لكنهم لا يزالون يركزون في المقام الأول على ما يحتاجون إليه أو يريدونه خارج العلاقة، بدلاً من ما قد يحتاجه صديقهم أو يريده.
– مرحلة المراهقة:
تمثل المراهقة فترة حرجة في تنمية الصداقات في علم النفس التنموي، بحيث تساهم مجموعة متنوعة من العوامل، مثل النمو في القدرات المعرفية والسعي من أجل زيادة الاستقلالية عن الوالدين، في تكوين صداقات وثيقة في مرحلة المراهقة، تنطوي الصداقات الوثيقة على عاطفة وحميمية أكثر من الصداقات قبل المراهقة. على الرغم من أن العلاقات مع الوالدين تظل مصدرًا مهمًا للدعم النفسي، يبدأ المراهقين في طلب المزيد من الدعم والمشورة من الأصدقاء أكثر من الطفولة المبكرة أو المتوسطة، يقضي المراهقين أيضًا وقتًا أطول مع الأصدقاء مقارنة بالأعمار السابقة. على الرغم من أن المراهقين قد يكون لديهم بعض الأصدقاء المقربين الذين يقضون الكثير من الوقت معهم ويفعلون العديد من الأشياء المختلفة، إلا أنهم يبدأون أيضًا في تكوين العديد من الصداقات الأكثر تخصصًا في الطبيعة، وهذا يعني أنه قد يكون لديهم صديق يمارسون معه رياضة معينة، وصديقًا آخر يشارك في نفس النادي المدرسي أو النشاط الذي يشاركون فيه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: