الحج والعمرة

اذكر أيام الحج بالترتيب

اذكر ايام الحج بالترتيب وسنتعرف ايضا على كم يوم الحج ومناسك الحج والعمرة ودليل فرضية الحج وفضل الحج كل ذلك سوف نقدمه لكم في هذه السطور التالية.

اذكر ايام الحج بالترتيب

اليوم الأول من أيام الحج
-ويوافق يوم الثامن من ذي الحجة، ويسمى يوم التروية.
-وقد سمي بذلك الاسم؛ لأن الناس كانو يتروّون فيه بالماء أي يشربون فيه الكثير من الماء ويحملون معهم الكثير من الماء استعدادًا للانتقال إلى منى ثم النزول إلى عرفة في اليوم التالي ذلك أن كلاً من -منى وعرفة لم يكن فيهما يومئذٍ ماء، فارتبط اسم التروية بذلك اليوم تبعًا لهذا العمل.
اليوم الثاني من أيام الحج
-وهو يوافق يوم التاسع من ذي الحجة، ويسمى يوم عرفة.
-وقد سمي بذلك؛ لأن الحجاج يجتمعون في ذلك اليوم يتعارفون فيه فيما بينهم، ملبسهم واحد هو الإحرام، وكلامهم واحد هو التكبير والتلبية، ينزل الله فيه الرحمات على عباده المؤمنين الذين لبّوا دعوته وجاءوا إلى بيته.
-وهو اليوم الثاني من عدد أيام الحج أفضل أيام الله؛ لأنه اليوم الذي أكمل الله تعالى فيه الدين وأتم فيه النعمة على عباده المؤمنين.
اليوم الثالث من أيام الحج
-وهو يوافق يوم العاشر من ذي الحجة، ويسمى بيوم النحر ويوم الأضحى
-وقد سمي بيوم النحر؛ لأن الحجاج ينحرون أي يذبحون فيه الهدي تأسيًا بنبي الله إبراهيم عليه السلام ، وتنفيذًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
-وسمي كذلك بيوم الأضحى؛ حيث يذبح المسلمون فيه الأضاحي تقربًا إلى الله تعالى اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي فعل ذلك حيث ذبح كبشين أملحين.
-وسمى كذلك بيوم الحج الأكبر؛ لأنه المقصود بقوله تعالي: (وأذان من الله ورسوله يوم الحج الأكبر)، فقد روى الترمذي في سننه عن عليّ كرم الله وجهه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن يوم ا-لحج الأكبر، فقال هو يوم النحر).
اليوم الرابع من أيام الحج
-وهو الموافق ليوم الحادي عشر من ذي الحجة، ويسمى يوم القرّ.
-وقد سمي بيوم القرّ؛ لأن الحجاج يقرّون فيه بمنى، أي يستقرون فيه ويسكنون ويقيمون، بعد الإفراغ من طواف الإفاضة والنحر.
-وهو ثاني أيام عيد الأضحى وأول أيام التشريق، التي امتدحها النبي صلى الله عليه وسلم وعظمها فعن بيشة الهذلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أيام التشريق أيام أكل -وشرب وذكر لله عز وجل” رواه الترمذي
-وقد سميت أيام التشريق بذلك لأن الحجيج كانوا يشرّقون فيها لحوم الهدي والأضاحي؛ أي يعرضونها للشمس على الجبال حتى تحافظ على نسيجها وخلاياها سليمة ولا تفسد.
اليوم الخامس من أيام الحج
-ويوافق اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، ويسمى بيوم النفر الأول.
-وقد سمي بذلك؛ لأنه يجوز فيه للحجاج المتعجلين النفر أي النزول من منى بعد رمي الجمار والرجوع إلى مكة، استجابة للرخصة التي شرعها الله تعالى فقال: (فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَىٰ).
اليوم السادس من أيام الحج
-ويوافق يوم الثالث عشر من ذي حجة، ويسمى يوم النفر الثاني.
-وهو اليوم الأخير من أيام التشريق والسادس في عدد أيام الحج وقد سمي بيوم النفر الثاني لأن الحجاج غير المتعجلين يرمون الجمار في هذا اليوم، وينهون مناسكهم وينفرون أي يعودون إلى مكة.
أعمال اليوم الثامن من ذي الحجة
كما علمنا فإن عدد أيام الحج ستة تبدأ بيوم الثامن من ذي الحجة وفيه يقوم الحاج بالتوجه إلى مِنى في وقت الضحى، وهو يلبي ويكبر ويصلي الصلوات الخمس مع قصر الصلاة الرباعية بدون جمع بينها، ثم يبيت ليلته بمنى، ثم يصلي يوم التاسع من ذي الحجة، ثم يتوجه إلى عرفة ملبيًا ومكبرًا في وقت الضحى، فهذه سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإن تركها خوف الزحام وذهب إلى عرفة مباشرة فلا حرج عليه وحجه صحيح، ولكنه يكون قد فاته شيء مستحب وسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

كم يوم الحج

-استقر الفقهاء قديمًا وحديثًا على أن عدد أيام الحج ستة وهي التي تتم فيها مناسك الحج كاملة
– حيث تبدأ مناسك الحج من اليوم الثامن من شهر الله الحرام ذي الحجة، والمعروف بيوم التروية
– ويفرغ الحجاج من أداء مناسكهم ويتحللون من الإحرام مع نهاية اليوم الأخير من أيام التشريق
-وهو يوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة. وهذا يعني أن أن أيام الحج تشمل (
-اليوم الثامن، واليوم التاسع، واليوم العاشر، واليوم الحادي عشر، واليوم الثاني عشر واليوم الثالث عشر) من شهر الله ذي الحجة، وسيأتي تفصيل عن اسم كل يوم من أيام الحج.

مناسك الحج والعمرة

-بدأ حجاج بيت الله الحرام اليوم الثامن من ذي الحجة والمعروف بيوم التروية أداء مناسك الحج هذا العام، حيث بدأ الحجاج التوجه إلى مشعر منى للمبيت فيه استعدادا للتوجه غدا إلى صعيد عرفات للوقوف بعرفات واستقبل يوم عرفة وأداء ركن الحج الأعظم، حيث تنقسم مناسك الحج طوال تلك الأيام بدءا من اليوم وحتى نهاية أيام التشريق.
-مناسك الحج بالترتيب
-وتبدأ مناسك الحج كما حددتها دار الإفتاء وفقا للترتيب التالي:
-الإحرام من الميقات
-ثم دخول مكة
-يقوم المعتمر بطواف الركن، فيطوف سبعة أشواط بدكا من الحجر الأسود، بحيث يكون البيت عن يساره وكلما وصل إلى الحجر الأسود قبله إن تيسر له ذلك أو أشار إليه.
-ثم يسعى بين الصفا والمروة، فإذا سعى حلق المعتمر شعره أو قصر، وتحلل من إحرامه. هذه هي أعمال العمرة
إحرام الحج على ثلاثة أنواع
-الإفراد: ويسمى المحرم به مفردا، وهو أن يهل بالحج مفردا عن العمرة
-القرآن: ويسمى المحرم به قارنا، وهو أن يحرم بالحج والعمرة معا. وعليه هدي إن كان من غير أهل مكة.
أو يحرم بالحج قبل الشروع في طواف العمرة,
-التمتع: ويسمى المحرم به متمتعا، وهو أن يحرم بالعمرة في الشهر الحج من ميقات بلده، ويدخل مكة، ويفرغ من أفعال العمرة، ثم يتحلل بعد الفراغ من العمرة، ويحل له كل ما كان محظورا عليه بسبب -الإحرام. ثم ينتى الحج من مكة ويحرم للحج، وعليه هدي لتمتعه إن كان من غير أهل مكة.
-وإذا كان الحاج متمتعا قصر شعره، وتحلل من إحرامه، وانتظر قدوم يوم التروية. – أما القارن والمفرد فهما على إحرامهما إن قدما مكة قبل يوم التروية، ويطوف القارن والمفرد طواف القدوم تحية للبيت الحرام، ولهما أن يسعيا بين الصفا والمروة، وهذا السعي من أركان الحج.
-ولهما أن يؤخرا السعي إلى طواف الإفاضة، ويظلا على إحرامهما.
يوم التروية الثامن من ذي الحجة
-وفي يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة يحرم المتمتع مرة أخرى.
-ثم يخرج الحاج (المتمتع والقارن والمفرد) يوم التروية إلى منى فيصلي الظهر بها، ويبيت بها ليلته، حتى يصلي الفجر.
-وفي يوم عرفة التاسع من ذي الحجة
-يخرج الحاج مع شروق شمس يوم عرفة (وهو التاسع من ذي الحجة) إلى نمرة، فيبقى بها إلى صلاة الظهر فيصليها هي والعصر جمع تقديم.
-ثم يخرج إلى جبل الرحمة بعرفة أو أي مكان بها فيقف بها حتى غروب الشمس
ثم يتحرك من عرفة بعد الغروب حتى يصل إلى المزدلفة. فيصلي بالمزدلفة المغرب والعشاء. فيقف بها حتى غروب الشمس.
-ثم يبيت بالمزدلفة حتى يصلي الفجر بها، صباح يوم النحر.
يوم العاشر من ذي الحجة يوم النحر
-وفي أول أيام عيد الأضحى يوم العاشر من ذي الحجة وهو يوم النحر
-يظل الحاج بالمزدلفة حتى يصلي بها الفجر، أي: فجر اليوم العاشر من ذي الحجة.
-ثم يقف بالمشعر الحرام، وهو بالمزدلفة, حتى يسفر ضوء الفجر ويظهر جيدا من بعد صلاة الفجر
-ثم يتحرك بعد إسفار الفجر وظهور ضوئه جيدا يوم العاشر قبل طلوع الشمس، فيتجه إلى منى مرة أخرى. فإذا وصل إلى منى قام برمي جمرة العقبة الكبرى. إن وافق ذلك ترتيب القائم بتنظيم رمي ا-لجمرات، وإلا ينزل على ترتيب القائم على تنظيم رمي الجمرات.
-ثم يذبح هديه، ويحلق، ويتحلل التحلل الذي يسمى: التحلل الأصغر.
-ثم يعود الحاج إلى مكة المكرمة، فيطوف طواف الإفاضة.
-ويسعى المتمتع السعي الذي هو ركن من أركان الحج، أما سعيه الأول فهو معدود من مناسك العمرة التي قدمها على الحج.
-وأما المفرد والقارن فلا يسعيان إن كانا قد سعيا مع طواف القدوم. حيث يكتفى في حالة الإفراد والقران بسعي واحد.
-ثم يتحلل الحاج -سواء المتمتع والقارن والمفرد- التحلل الأكبر.
-ثم يعود الحاج من يومه (وهو اليوم العاشر إلى منى ويبيت بها.)
رمي الجمرات
أيام التشريق
-من اليوم الحادي عشر من ذي الحجة إلى اليوم الثالث عشر تعرف بأنها أيام التشريق، وتشمل مناسك الحج فيها:
-يبقى الحاج بمنى حتى إذا زالت الشمس عن وسط السماء ظهرا ذهب إلى رمي الجمرات، إن وافق ذلك ترتيب القائم بتنظيم رمي الجمارات، وإلا ينزل على ترتيب القائم على تنظيم رمي الجمرات.
-من أول أيام التشريق (اليوم الحادي عشر من ذي الحجة) يرمي كل جمرة بسبع حصيات، وتكون الحصاة بقدر حبة الفول أو النواة. ويراعي الترتيب بين الجمرات، فيبدأ بالجمرة الأولى، ثم الوسطى, ثم جمرة العقبة الصغرى, فيكون مجموع ما يرميه في اليوم الواحد إحدى وعشرين حصاة.
-ثم يبيت بمنى، حتى إذا زالت الشمس من اليوم الثاني من أيام التشريق (اليوم الثاني عشر من ذي الحجة) ذهب لرمي الجمرات أيضا، إن وافق ذلك ترتيب القائم بتنظيم رمي الجمارات، وإلا ينزل على ترتيب القائم على تنظيم رمي الجمرات.
-إن تعجل واكتفى بيومين نزل مكة بعد يومين فقط من رمي الجمرات. ولا يبقى إلى اليوم الثالث.
-إن لم يتعجل بات بمنى الليلة الثالثة، حتى إذا زالت الشمس من اليوم الثالث من أيام التشريق (اليوم الثالث عشر من ذي الحجة) ذهب لرمي الجمرات. ولا يبقى إلى اليوم الثالث. وبعد رمي الجمرات ينزل الحاج مكة لطواف الوداع, وبهذا يكون قد أدى نسكه.

دليل فرضية الحج

-الحجُّ هو الركن الخامس من أركان الإسلام؛ يقول سيدنا رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((بُنِيَ الإسلام على خمس؛ شهادةِ أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاء الزَّكاة، وصومِ رمضان، وحجِّ البيت من استطاع إليه سبيلاً)).
القرآن الكريم:
1- يقول الله – سبحانه وتعالى -: ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ [الحج: 27 – 29
2- ويقول – سبحانه وتعالى -: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة: 196 – 199].
3- ويقول – جلَّ علاه -: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96 – 97].

فضل الحج

1- فهو من أفضل الأعمال والقربات عند الله، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل؟ قال: “إيمان بالله ورسوله”. قيل: ثم ماذا؟ قال: “الجهاد في سبيل الله”. قيل: “ثم ماذا؟” قال: “حج مبرور”. {البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأحمد}.
2- والحج يعدل الجهاد في سبيل الله، وينوب عنه لمن لا يقدر عليه ومن لا يُكلف به.
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: “لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور”. {البخاري كتاب الحج حديث رقم 1423}.
وفي رواية: قلت: يا رسول الله، ألا نغزو ونجاهد معكم؟ فقال: “لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج، حجٌ مبرور”. فقالت عائشة: فلا أدعُ الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . {البخاري كتاب الحج حديث 1728}.
وفي رواية للنسائي: قلت: يا رسول الله، ألا نخرج فنجاهد معك، فإني لا أرى عملاً في القرآن أفضل من الجهاد. قال: “لا، ولَكُنَّ أحسنُ الجهاد وأجملُه حج البيت، حجٌ مبرور”.
3- والحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”. {متفق عليه، البخاري كتاب الحج (1650)، ومسلم (2403)}.
4- والحج المبرور سبب لغفران الذنوب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: “من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجح كيوم ولدته أمه”. {البخاري 1424}.
وعند مسلم: “من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه”. {ح 2404}.
وعند الترمذي: “من حج فلم يرفث ولم يفسق غُفر له ما تقدم من ذنبه”. {ح 739}.
5- والإكثار من الحج والعمرة ينفيان الفقر  قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : “تابعوا بين الحج والعمرة، فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد”. {الترمذي ح738 عن ابن مسعود، وابن ماجه ح2887 عن عمر، والصحيحة ح1200}.
6- والحاج وافد على الله، ومن وفد على الله أكرمه الله عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “الغازي في سبيل الله، والحاج، والمعتمر، وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم”. {ابن ماجه ح2893، الصحيحة 1820}. وفي رواية: “الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم”. {ابن ماجه ح2883}.
وفريضة الحج دائمة مستمرة حتى بعد ظهور الفتن العظام: “ليحجن هذا البيت، وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج”. {صحيح الجامع 5361}.
فإذا قبض الله أرواح المؤمنين في آخر الزمان ولم يبق على الأرض إلا شرار الخلق الذين تدركهم الساعة وهم أحياء توقف الحج، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت”. {صحيح الجامع 7419}.
ولهذا وجب على كل مسلم مستطيع أن يتعجل الحج، فقد يأتي يومٌ يَعْجَزُ فيه عن الحج: “من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة”. {صحيح الجامع}.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: