الحج والعمرة

ما حكم الحج ودليله من القرآن والسنه

ما حكم الحج ودليله من القرآن والسنه وسنتعرف ايضا على الحكمة من فريضة الحج و لماذا فرض الله الحج على المسلمين؟ و أركان لحج وواجباته و فضل الحج وفوائده .

ما حكم الحج ودليله من القرآن والسنه

دليل فرضية الحج:

-الحجُّ هو الركن الخامس من أركان الإسلام؛ يقول سيدنا رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((بُنِيَ الإسلام على خمس؛ شهادةِ أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاء الزَّكاة، وصومِ رمضان، وحجِّ البيت من استطاع إليه سبيلاً)).
-ولقد ثبتت فرضيَّتُه بالكتاب والسُّنَّة – كما سبق – ونوضِّح ذلك فيما يلي:
-أولاً: القرآن الكريم:
1- يقول الله – سبحانه وتعالى -: ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ [الحج: 27 – 29].
2- ويقول – سبحانه وتعالى -: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة: 196 – 199].
3- ويقول – جلَّ علاه -: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96 – 97].
ثانيًا: السُّنَّة النبوية الشريفة:
1- عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: خطبَنا رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – فقال: ((يا أيُّها الناس قد فرَض الله عليكم الحجَّ فحُجُّوا))، فقال رجلٌ: أكُلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا، فقال رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لو قلت: نعَم لَوَجبَت، ولمَا استطعتم))، ثم قال: ((ذَروني ما تركتُكم، فإنَّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتُكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتُكم عن شيءٍ فدَعوه)).
2- وعن فضل الحجِّ والعمرة، روى أبو هريرة – رضي الله عنه – أنَّ رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: ((العُمرة إلى العمرة كفَّارةٌ لِما بينهما، والحجُّ المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنَّة)).
3- روى أبو هريرة عن النبيِّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – أنه قال: ((من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق، رجعَ كما ولدَتْه أمُّه)).
-“والرَّفث هو الجِماع، والفسوق معناه المعصية؛ أيْ: لَم يرتكب معصيةً أثناء الحج، فمن فعل ذلك عاد مغفورًا له جميعُ ذنوبه”.

الحكمة من فريضة الحج

-وفي أكبر تجمع للمسلمين طوال العام، وفي مشهد عظيم يعبر عن وحدة الأمة الإسلامية، يتجمع الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة في وقفة عرفة، وهي ركن الحج الأعظم، كما قال الرسول الكريم محمد “صلي الله عليه وسلم” “الحج عرفة”، فإن ملايين المسلمين في أنحاء العالم تتعلق قلوبهم بهذا اليوم المشهود، يتضرعون إلى الله وهم صائمون، بأن يكتب لهم الوقوف بعرفة في الأعوام المقبلة، وفضل هذا اليوم العظيم يشمل الأمة كلها، من حج ومن لم يحج، فإذا كان صيام يوم عرفة لغير الحجاج يكفر السنة الماضية والسنة القادمة، فإن وقوف الحجاج بعرفة يعني شهادة ميلاد جديدة وصفحة بيضاء خالية من الذنوب.
-ونتطرق إلى بعض تلك الأحكام المهمة التي تهم المسلم، ويريد تحريها، ومعرفة أحكامها، حتى تكون عبادته لربه تبارك وتعالى على بصيرة وهدى ونور، وأعظم ما فيهما من أحكام، الأحكام التي تتعلق بالصيام، ففي صيام التطوع من الفضيلة ما ذكره الله تعالى في كتابه العزيز بقوله: “فمن تطوع خيرًا فهو خير له”، وقال تعالى: “وافعلوا الخير لعلكم تفلحون” فكل إنسان يحتاج إلى فعل الخير والعمل الصالح تقربًا إلى الله وتعبدًا له وزيادة في الأجر والثواب فعطاء الله لا ممسك له، وثوابه لا حدود له، فعلى المسلم أن يكثر من فعل الخير والعمل الصالح.

لماذا فرض الله الحج على المسلمين؟

-أرشيف إسلام أون لاين آيات القرآن الكريم والسنن المحمدية الصحيحة ناطقة بأن الحج ركن من الأركان الخمسة التي بُني عليها الإسلام، وبأن كل مسلم ومسلمة عليه أن يحج إلى البيت الحرام مرة في عمره متى استطاع إلى ذلك سبيلاً
– قال تعالى: “ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا”.
– فلماذا فرض الله الحج على المسلمين؟ قال صلى الله عليه وسلم: ” بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً”. وقد دلَّ القرآن على إيجاب الحج، وعلى أنه في أشهر معلومات، وأجمل بعض أحكامه، وأما تفاصيل أحكامه، وكيفية أداء مناسكه، وما يشترط لصحته فقد هدى إليها رسول الله بأقواله وأفعاله في حجة الوداع التي حجّها مع المسلمين في السنة العاشرة للهجرة
– وقال للمسلمين: “خذوا عني مناسككم”، وقد رأيت الحجاج يعنون أتم العناية بالوقوف على أحكام الحج وكيفية أداء مناسكه، ويتساءلون عما يحظر على المحرم وعما يباح له، وعن عدد الحصيات التي تُرمى بها الجمرات ومقاديرها ووقت رميها، وعن أشواط الطواف بالكعبة وأشواط السعي بين الصفا والمروة، وغير ذلك من الأحكام التي يريدون الوقوف عليها ليؤدوا فريضة الحج على أكمل وجوه أدائه.

أركان لحج وواجباته

أما أركان الحج الأربعة فهي :
-الإحرام
– الوقوف بعرفة
– وطواف الإفاضة
– والسعي .
بينما واجبات الحج السبعة
-فهي الإحرام من الميقات المعتبر للحاج
– الوقوف بعرفة إلى الغروب على من وقف نهارا
– المبيت بمزدلفة إلى بعد منتصف الليل والمبيت بمنى ليالي أيام التشريق ورمي الجمار مرتبا
– والحلق أو التقصير ، وطواف الوداع ، وإذا كان الحاج متمتعا أو قارنا فعليه هدي واجب (ذبح شاة) .

فضل الحج وفوائده

1- فهو من أفضل الأعمال والقربات عند الله
-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل؟ قال: “إيمان بالله ورسوله”. قيل: ثم ماذا؟ قال: “الجهاد في سبيل الله”.
– قيل: “ثم ماذا؟” قال: “حج مبرور”. {البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وأحمد}.
2- والحج يعدل الجهاد في سبيل الله
– وينوب عنه لمن لا يقدر عليه ومن لا يُكلف به.
-عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: “لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور”. {البخاري كتاب الحج حديث رقم 1423}.
-وفي رواية: قلت: يا رسول الله، ألا نغزو ونجاهد معكم؟ فقال: “لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج، حجٌ مبرور”. فقالت عائشة: فلا أدعُ الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم . {البخاري كتاب الحج حديث 1728}.
-وفي رواية للنسائي: قلت: يا رسول الله، ألا نخرج فنجاهد معك، فإني لا أرى عملاً في القرآن أفضل من الجهاد. قال: “لا، ولَكُنَّ أحسنُ الجهاد وأجملُه حج البيت، حجٌ مبرور”.
3- والحج المبرور ليس له ثواب إلا الجنة.
– عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”. {متفق عليه، البخاري كتاب الحج (1650)، ومسلم (2403)}.
4- والحج المبرور سبب لغفران الذنوب.
– عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: “من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجح كيوم ولدته أمه”. {البخاري 1424}.
-وعند مسلم: “من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه”. {ح 2404}.
-وعند الترمذي: “من حج فلم يرفث ولم يفسق غُفر له ما تقدم من ذنبه”. {ح 739}.
5- والإكثار من الحج والعمرة ينفيان الفقر .
– قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : “تابعوا بين الحج والعمرة، فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد”. {الترمذي ح738 عن ابن مسعود، وابن ماجه ح2887 عن عمر، والصحيحة ح1200}.
6- والحاج وافد على الله، ومن وفد على الله أكرمه الله.
-عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “الغازي في سبيل الله، والحاج، والمعتمر، وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم”. {ابن ماجه ح2893، الصحيحة 1820}. وفي رواية: “الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم”. {ابن ماجه ح2883}.
-وفريضة الحج دائمة مستمرة حتى بعد ظهور الفتن العظام: “ليحجن هذا البيت، وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج”. {صحيح الجامع 5361}.
-فإذا قبض الله أرواح المؤمنين في آخر الزمان ولم يبق على الأرض إلا شرار الخلق الذين تدركهم الساعة وهم أحياء توقف الحج، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت”. {صحيح الجامع 7419}.
-ولهذا وجب على كل مسلم مستطيع أن يتعجل الحج، فقد يأتي يومٌ يَعْجَزُ فيه عن الحج: “من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة”. {صحيح الجامع}.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: