ثقافة ومعلومات عامة

اهمية يوم التأسيس السعودي

اهمية يوم التأسيس السعودي كما سنتعرف في مقالنا على كلام عن يوم التأسيس السعودي و يوم التأسيس أجازة و يوم التأسيس شعار و يوم التأسيس السعودي موضوع .

اهمية يوم التأسيس السعودي

اهمية يوم التأسيس السعودي
اهمية يوم التأسيس السعودي
  1. ترسيخ الهوية وتنوير المجتمع
    -وبحسب، مقال للكاتب السعودي عبدالله بن بجاد العتيبي، المهتم بالشّؤون السّياسيّة والثّقافيّة، والباحث في الحركات والتّيارات الإسلاميّة، في صحيفة “الشرق الأوسط”، فإن “التأسيس” ليوم التأسيس هو “جهدٌ نظريٌّ بالغ الأهمية في بناء الدول وترسيخ الهوية وتنوير المجتمع، والهوية السعودية متماسكة ومتجددة ومتطورة”.
    -ويؤكد العتيبي أن الهوية السعودية هي “كغيرها عبر التاريخ والجغرافيا بحاجة دائمة لإعادة التفكير والتنظير والتأسيس، وبالذات في مراحل بناء الوعي التي تقتضيها المراحل الانتقالية الكبرى في تاريخ الدول، تلك التي تمثلها في السعودية اليوم رؤية السعودية 2030”.
  2. نظرة فاحصة في التاريخ
    -وإحدى مهام “التأسيس” يوم التأسيس السعودي ، بحسب الكاتب، هي “غربلة التواريخ المتداولة قديمها وحديثها، بالتدقيق والتمحيص، ومعرفة ظروفها والأحداث المحيطة بها، والتوجهات والقناعات لدى كتابها”.
    -ولفت إلى أن بعض هؤلاء الكتبا “كان معروفا بميله للدعوة بحكم قلة العلم وانحصاره في نمطٍ معينٍ مع انشغال الساسة والقيادات بتوحيد البلاد والمعارك والحروب والصراعات، وهذا ظاهرٌ في بعض الكتب المؤسسة للتاريخ المحلي”.
    -وبيّن أن ذلك “يظهر جلياً عند المقارنة بما في الوثائق الخارجية في تركيا ومصر وبريطانيا وغيرها، وبالمقارنة مع ما كتبه بعض الرحالة الأجانب الذين زاروا البلاد أو المؤلفين والمؤرخين الغربيين”.
    -وأوضح العتيبي، في مقاله، أن من أمثلة هذا في الدولة السعودية الأولى ما نقله جون لويس بوركهارت، عن الإمام سعود العظيم في كتابه “ملاحظات عن البدو والوهابيين”، حيث قال: “وهو لا يطلع المشايخ على أي من مخططاته”.
    -كما تذكر مي الخليفة في كتابها “سبزآباد” عن الإمام فيصل بن تركي في الدولة السعودية الثانية، أنه قال مخاطباً الضابط البريطاني لويس بيلي، عند زيارته للرياض: “إننا لا نخلط بين الدين والسياسة”.
    -وينقل بيلي نفسه في كتابه قول الإمام فيصل: “هناك دوماً فارق ما بين حروب الدين والسياسة.. أمَّا في قضايا السياسة فلكل حالة لبوسها”.
    -ويقول المؤرخ منير العجلاني: “كان عبد العزيز شديد الإعجاب بجدة الإمام فيصل بن تركي، وكان ينتخي في المعارك بهذا الهتاف المدوي: أنا ابن فيصل”.
    -وفي الدولة السعودية الثالثة، ينقل أمين الريحاني عن الملك عبد العزيز قوله: “السياسة غير الدين”، ويضيف الريحاني عن عبد العزيز: “ولا يبالي إذا كان المشايخ والعلماء لا يرضون دائماً عن هذه الخطة العمرانية، إذ ليس لهم أن يعترضوه بشيء في سياسته الداخلية والخارجية”.
    -وحسب الزركلي، قال الملك عبد العزيز عن الفقهاء، إنَّهم “أبدوا لي أنهم لا يتعرضون للمسائل السياسية”، وينقل آرمسترونغ المعنى نفسه: “إن ابن سعود إنما خضع لإرادة العلماء في أمور الدين. لكنهم عندما قدموا له النصح في أمورٍ سياسية وعسكرية لا يرى رأيهم فيها، أمرهم بالرجوع إلى كتبهم”.
    -هذا الوعي السياسي الحاد لدى ملوك الدولة السعودية بعهودها الثلاثة دليل جلي على أنَّ “الدولة” و”قياداتها” كانت واعية بدورها وزعامتها من دون مشاركة أي أحدٍ أو أي جهة في هذه الزعامة، وفي التأسيس ليوم التأسيس تجدر ملاحظة مثل هذه المعاني وتعزيزها ونشرها.
  3. تصحيح المفاهيم
    -ويتحدث العتيبي عن مجموعة من المقولات الخاطئة المشتهرة من دون تمحيصٍ أو مساءلة أو نقاشٍ علمي رصين، وهي مقولاتٌ ذات أبعادٍ تاريخية، ودينية وثقافية واجتماعية، ومن ذلك مقولة أن “الدعوة” -سبقت “الدولة”، والصحيح هو أنَّ الدولة قامت بدورها لبضعة عشر عاماً بقيادة المؤسس محمد بن سعود، قبل وصول «الداعية».
    -وأضاف أن “هذه الحقيقة التاريخية تسقط المقولة الأخرى التي تتحدث أنَّ قيام الدولة كان عبر “التحالف بين الإمامين”، وهو ما تشهد أحداث التاريخ أنَّه لم يحدث بهذه الصيغة التي توحي بالتساوي في هرمية الدولة وموقع القيادة واتخاذ القرار.
    -وتابع: الدولة قامت لتوحيد البلاد وتثبيت الاستقرار ونشر الأمن، وليس دورها مقتصراً على “مناصرة الدعوة”، كما يتم التكرار والبث الدعائي والآيديولوجي المعادي للدولة نفسها.
    -وأوضح أن من تلك المقولات الخاطئة القول بأنَّ “نجد والسعودية قبل (الدعوة) كانت مجتمعاً مشركاً وكافراً”، وهذا “دفعٌ بالصدر”، كما هي عبارة المؤرخ “الذهبي”، ويكفي تصفح كتب طبقات العلماء وكتب التاريخ ما قبل الدعوة لمعرفة أنَّ أئمة الدولة السعودية والمجتمع النجدي كانوا “حنابلة” قبل ظهور “الدعوة”، ولديهم قضاتهم وفقهاؤهم وأئمة مساجدهم.
  4. الممانعة للتطوير
    -ويوضح الكاتب أن أساليب الممانعة للتطوير متعددة ومتباينة على طول التاريخ وعرض الجغرافيا، ومن أكثر من يمثلها في التاريخ الحديث والمعاصر في العالم العربي “حركات الإسلام السياسي” على مستوى الأيديولوجيا والخطاب، وعلى مستوى العمل والتنظيم.
    -وأكد أن لهذا شواهد لا تحصى، ولكن من دقائق تلك الممانعة أسلوب “الإحراج” المنطقي الزائف، بمعنى إحراج الدولة أو صانع القرار بلغة ومفاهيم تؤدي إلى نقض القول وهدم الأفكار، ومن ذلك محاولات تشويه أي قرارٍ باستحضار مقولاتٍ لرموزٍ سياسية تحظى بالإجماع والقبول قيلت في مراحل تاريخية متباينة تماماً، وفي سياقاتٍ حضارية وظروفٍ اجتماعية ذات معطياتٍ بالغة الاختلاف، ولأن الممانعة هي الهدف، والخوف على “النفس” أو “التنظيم” هو المانع من التصريح، فالحلُّ يكمن في هذه الحيلة، أي الاختباء خلف تلك الرموز، وانتزاع تلك المقولات من سياقها لتوظيفها ضد المشروع والقرار والرؤية.
    -فالممانعة ليوم التأسيس في هذا السياق يمكن فهمها حين تصدر من بعض “العوام” أو “غير المتخصصين”، وهؤلاء يتغيرون ويتطورون حين يستقبلون خطاب “التأسيس” ليوم التأسيس، والمشكلة تكمن في بعض المختصين الذين يعرفون، ولكنهم يمانعون، وتصبح المشكلة أكبر حين تكون الممانعة ممن تناط به مسؤولية الدعم والتأسيس ليوم التأسيس، لأن ذلك يعد تفريطاً في المسؤولية وتقصيراً في الواجب.
    -ومن دوافع الممانعة – أيضاً – ارتباط المقولات الخاطئة وانتشارها بمنظومات مصالح ثقافية، أو اقتصادية أو اجتماعية أو بيروقراطية والتطوير والتغيير على هذا المستوى التاريخي والمهم الذي يخدم الدولة والشعب على المستوى الطويل حاضراً ومستقبلاً ربما يضرُّ بمصالح هذه “المنظومات”، فتلجأ للممانعة.
    -وفي التراث الإسلامي كان الورعون حين لا يرتضون قرار القيادة يلجؤون إلى “العزلة”، كما صنع الصحابي أبو ذر الغفاري، حين اعتزل في الربذة، وقيل أمره بذلك الخليفة عثمان بن عفان، والأمثلة كثيرة، ولكن الممانعين المعاصرين حولوا حالة عدم الرضا إلى “صناعة السخط” التي نظر لها سيد قطب، وسبقته لها تيارات يسارية وقومية، ولها نماذج أقدم في التاريخ الإسلامي كفرقة “الخوارج”.
    أ-خيراً، فالتأسيس يوم التأسيس السعودي هو مهمة المؤرخين والباحثين والمفكرين، كما أنها مهمة المؤسسات العامة والخاصة المعنية بالدراسات والبحوث ومهمة المؤسسات الثقافية والإعلامية.

كلام عن يوم التأسيس السعودي

كلام عن يوم التأسيس السعودي
كلام عن يوم التأسيس السعودي

هناك عدد من مقولات التهنئة والمباركات بمناسبة يوم التأسيس السعودي، وهي كما يأتي:

  • مع حلول أول ذكرى يوم التأسيس السعودي تحتفل مملكتنا العظيمة بهذا النصر الذي حققه أجدادنا منذ قرون، وما زالت آثاره واضحة على حياتنا، حيث أبارك لنفسي ولكل سعودي وأرسل باقات الورود والتهاني لقادتنا العظام الذين ما زالوا فخراً لنا.
  • اللهم أعد علينا هذه المناسبة الرائعة، وهي يَوم التّأسيس بالخير واليمن والبركات، واجعل في السعودية وأهلها الخير كله، اللهم آمين.
  • بلادي هي فخري واعتزازي، يوم التأسيس السعودي هو يوم المجد والفخر بأجداد حاربوا من أجل هذا البلد، دفعوا أرواحهم فداء للتوحيد والعزة والكرامة، نحتفل اليوم بهذا التاريخ العظيم فلك كل الحب يا السعودية.
  • كيف لا أفتخر ببلادي السعودية، وهي اليوم تحتفل بأولى خطواتها التي تمت من قبل عدة قرون من أجل التوحيد والاستقرار، هذه الليلة هي ليلة النصر والحرية والبناء، هو يوم التأسيس للحاضر الذي نعيشه الآن.
  • كل عام وبلادي وأبناء بلادي وأهلي وأبنائي وقادتنا العظام بألف خير، وهذا بمناسبة يَوم التّأسيس السعودي، حيث أقولها للشمس والأرض والجبال هذا البلد الذي شهدت على انتصاراته، أقولها لكل نسمة هواء عابرة مرت من هنا.
  • كل عام وأنت يا سعودية بخير، يوم تأسيسك هو يوم عظيم وذكرى لا تمر علينا كباقي المناسبات، بل نقف عندها إجلالاً واحتراماً لكل من ساهم في بنائه وبذل جهد في سبيله.

يوم التأسيس أجازة

يوم التأسيس أجازة
يوم التأسيس أجازة
  • تحتفل المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، بمناسبة يوم التأسيس السعودي
  • ويستأنف التداول بعد الإجازة غداً الأربعاء 23 فبراير 2022.
  • كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قد أصدر أمرا ملكيا باعتماد يوم 22 فبراير من كل عام إجازة رسمية، للاحتفاء بتأسيس الدولة السعودية باسم “يوم التأسيس”.
  • وذلك لأنه يعتبر منتصف عام 1139هـ الموافق لشهر فبراير من عام 1727 هو بدء عهد الإمام محمد بن سعود، وهو اليوم الذي أعلن فيه الإمام محمد تأسيس الدولة السعودية الأولى، بحسب نص الأمر الملكي.
  • فيما أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السعودية، المهندس أحمد الراجحي، أن الأمر الملكي بأن يكون يوم التأسيس السعودي يوم إجازة رسمية هو لكلا القطاعين العام والخاص.

يوم التأسيس شعار

يوم التأسيس شعار
يوم التأسيس شعار
  • يصادف يوم الثاني والعشرين من شهر فبراير من كل عام، ذكرى تأسيس الدولة السعودية، فعبر ثلاثة قرون من الزمان، كانت الدولة السعودية الموئل للأمن والأمان، والموطن للإسلام والسلام. وقد جاء شعار يوم التأسيس السعودي معبراً عن ذلك أدق تعبير؛ فكان الشعار ذا شكل دائري يحمل في داخله خمسة رموز، هي: العَلَم السعودي، والنخلة، والصقر، والخيل العربية، والسوق. خمسة عناصر جوهرية تعكس وجوداً عميقاً، وحيوية متجددة. وعبر نمط من الخط العربي التاريخي يأتي نص الشعار معبّراً عن: “يوم التأسيس 1727م”؛ ليربطنا بحقبة الدولة السعودية الأولى؛ إذ كان ذلك الخط قد كُتبت به إحدى المخطوطات التاريخية التي تؤرخ لتلك البدايات.
  • لقد حملت رموز شعار التأسيس دلالات عميقة، عكست أهمية المناسبة، وقيمة الاحتفاء بها؛ فجاء “العَلَمُ السعودي” رامزاً للتكوين ورايةً للتوحيد، ودلالة على الانتماء والوطنية. راية تخضبت باللون الأخضر عاكسة النماء، والعطاء، والرخاء، وتطرّزت بـ “لا إله إلا الله محمد رسول الله” دستوراً ومنهجاً. وقد توسط العَلَم السعودي منتصف الشعار، ليكون بمثابة القلب النابض لبقية العناصر التي تدور حوله. وحضرت “النّخلة” باسقة في الشعار؛ لتعكس النماء والعطاء، راسخة في الأرض، ممتدة الجذور، قديمة الغرس، دالة على الثبات والاتزان، رامزة للظل، والأمان، والرفاه، والطموح. كما حوى الشعار “الصّقر” فارداً جناحيه محلقاً عالياً؛ ليمثل الشموخ، والسمو، والرؤية العميقة المنطلقة عبر ثلاثة قرون، لتَعبر إلى المستقبل بكل همّة وثبات.
  • ولم تغب أحد أهم مُمَكِّنات التأسيس؛ فحضرت “الخيل” رمزاً من رموز شعار يوم التأسيس، دالة على أصالة الحدث، وفروسية أهله، رامزة للشجاعة والإقدام، وعاكسة نشر الخير في أرجاء البلاد؛ فالخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة. وكان “السوق” هو خامس العناصر المُشَكَّلَةِ لرموز شعار يوم التأسيس، دالاً على الرخاء والاستقرار، وممثلاً لدائرة الاقتصاد، والنمو، والازدهار. كما أكَّدَ شعار يوم التأسيس على مسألة غاية في الأهمية، مثَّلَت هدفاً من أهداف الدولة السعودية، ألا وهو الْعِلْمُ؛ فقد حوى الشعار نصّاً عُبِّرَ به عن ” يوم التأسيس السعودي” من خلال الخط العربي، تأسيساً للحرف، وتأكيداً على أهمية الْعِلْمِ، والكتابة، والقراءة في حياة الدول والشعوب.
  • وفي الشعار تم التأكيد بوضوح على عروبة الدولة السعودية، وقد تمثَّل ذلك من خلال عدة مظاهر، منها: حضور النخلة، وقد كانت مما تشتهر به شبه جزيرة العرب، حتى غدت جزءاً أصيلاً من الهوية، والثقافة، والتراث السعودي، وجاء المظهر الثاني مُمَثَلاً بالصقر؛ فقد ارتبط العربي بالصقر منذ الأزل، كما اشتهرت رياضة الصيد بالصقور في مجتمع الجزيرة العربية. ويحضر المظهر الثالث جلياً من خلال صورة الخيل العربي؛ إذ تلازم الخيل مع الإنسان العربي في صحراء الجزيرة العربية، في علاقة ذات جذور عميقة منذ القِدم، ويأتي المظهر الرابع متمثلاً في استخدام الخط العربي في كتابة نص الشعار.
  • ومن يدقق النظر في شعار يوم التأسيس، يجده متشكلاً بالشكل الدائري؛ ليوحي بالتحرك الموضعي الدائم والمستمر بين عناصر الشعار، في حركة دائرية دائمة، دالة على الحياة والنمو، وعدم السكون أو الجمود، بل إن الحيوية طاغية في الشعار، حيث تعكس الحركة الدائمة والنماء المستمر للدولة.

يوم التأسيس السعودي موضوع

يوم التأسيس السعودي موضوع
يوم التأسيس السعودي موضوع
  • تشير الأساطير السياسية إلى السرديات التي تصوغها القيادات السياسية وتروجها لإضفاء الشرعية على كيانها السياسي أو أيّاً من سياساته. تتشابه الأساطير مع التاريخ في كونهما تعاط مع الماضي.
  • لكنهما يختلفان في كون التاريخ يسعى لفهم الماضي بأكبر قدر ممكن من الدقة، في حين أن الأساطير السياسية توظف لخدمة حاجات الحاضر السياسية.
  • ووصفها بأنها “أساطير” لا يعني بالضرورة أنها خيال أو وهم. بل قد تحتوي الأساطير السياسية في معظم الأحيان على عناصر من الحقائق التاريخية، ولكنها تُقدم بطريقة شديدة الانتقائية.
  • تحيل أسطورة الوهابية السياسية إلى السردية التي تقول إن الدولة السعودية الأولى انبثقت من ميثاق تمّ بين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود عام 1744.
  • وغالبًا ما تبدأ القصة بسيرة ذاتية لمحمد -بن عبد الوها بحيث تقدمه مصلحاً دينياً، وتقدم تعاليمه على أنها مجرد محاولة للعودة بالإسلام إلى صورته التي كان عليها في عهد النبي محمد. وأنه تنقّل بين عدة بلدة في شرق الجزيرة العربية ووسطها بحثًا عن الحماية والدعم السياسيين.
  • وبعد عدة محاولات فاشلة، قرر في عام 1744 السفر إلى الدرعية التي كان يحكمها آنذاك محمد بن سعود. وعند لقائهما، قطع الاثنان على نفسيهما عهدًا يقوم بموجبه محمد بن سعود بمساعدة محمد بن عبد الوهاب على نشر تعاليمه الدينية، وفي المقابل، يتعهد محمد بن عبد الوهاب بأنه لن يتركه لصالح منافسيه السياسيين.
  • تمنح هذه الأسطورة السياسية الدولة السعودية شرعية وذلك من خلال تصوير الدولة أداةً ضرورية لتطبيق الإسلام بنسخته الوهابية ونشره وحمايته.
  • صحيح أنه من الناحية النظرية تضع هذه الأسطورة الدولة السعودية في موقع التابع في علاقتها مع الرسالة الوهابية، إلا أنها أيضاً تمنحها تفويضًا إلهياً، وتعفيها كذلك من تحمّل المسؤوليات التاريخية الناتجة عن الاتفاقات التي أبرمتها القيادة السعودية مع النخب المحلية المختلفة خلال فترة تشكّل الدولة في أوائل القرن العشرين.
  • كما أنها تزوّد الدولة بترسانة نظرية قوية لمقاومة دعوات المشاركة السياسية والتحول إلى الديمقراطية.
  • أما من الناحية التاريخية، منحت هذه الأسطورة الملك عبد العزيز آل سعود، مؤسس المملكة العربية السعودية المعاصرة، ميزة تنافسية ضد منافسيه خلال عملية توحيد المملكة.
  • ذلك أن هؤلاء المنافسون كانوا إما ينتمون إلى قبائل قوية، مثل آل رشيد في حائل، أو إلى سلالة النبي محمد، مثل الأشراف في الحجاز.
  • ولأنه لا يتوفر على أيّ من هاتين الشرعيتين، أضفى الملك عبد العزيز الشرعية على حكمه من خلال تقديمه كمشروع سياسي في خدمة الوهابية باعتبارها أنقى صور الإسلام.
  • ففي خطاب ألقاه في الحجاز المضموم حديثًا عام 1929، رفض الملك عبد العزيز تسمية “الوهابيين”، قائلاً: “يسموننا بالوهابيين، هذا خطأ فاحش… نحن لسنا أصحاب مذهب جديد أو عقيدة جديدة… ولم يأتِ محمد بن عبد الوهاب بالجديد… فعقيدتنا هي عقيدة السلف الصالح التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه السلف الصالح “.
  • وإلى وقت قريب، كانت أسطورة الوهابية هي السردية المعتمدة التي كررها باستمرار العديد من أفراد الأسرة المالكة.
  • فعندما أصدر الملك فهد بن عبد العزيز في عام 1992 أمره الملكي المؤسس لأول وثيقة دستورية للمملكة، وهي النظام الأساسي للحكم، ألقى كلمة بهذه المناسبة قال فيها، “وفي التاريخ الحديث، قامت الدولة السعودية الأولى… حينما تعاهد على ذلك رجلان… الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب”.
  • وفي مارس/آذار 2011، أثناء انتفاضات الربيع العربي، قام الملك سلمان بن عبد العزيز، حينما كان أمير منطقة الرياض، بإلقاء محاضرة بعنوان “الأسس التاريخية والفكرية للمملكة” في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والتي تأسست في الستينيات لنشر الوهابية عالميًا.
  • نشرت المحاضرة لاحقًا في كتاب نشرته دار الملك عبد العزيز، وهي المؤسسة الأرشيفية الرئيسية في البلاد.
  • في هذه المحاضرة كرر الملك سلمان القصة نفسها، حيث قال أمام جمهوره من العلماء الشرعيين، “تمت المبايعة التاريخية بين الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب على أساس المنهج الشرعي…أصبحت هذه البيعة ركناً أساسا ًمن أركان الدولة السعودية إلى اليوم”.
  • ثم تابع مدافعا عن الوهابية، “أنا هنا أدعو الجميع إلى العودة إلى تراث الشيخ محمد بن عبد الوهاب والبحث في ثناياه عن أي شيء يخالف الكتاب والسنة النبوية المطهرة، ولن يجدوه”.

ماذا يفعل السعوديون في يوم التأسيس؟

ماذا يفعل السعوديون في يوم التأسيس؟
ماذا يفعل السعوديون في يوم التأسيس؟

الاعتزاز بالارتباط الوثيق بين المواطنين وقادتهم. الاعتزاز بما أرسته الدولة السعودية من الوحدة والاستقرار والأمن. الاعتزاز بصمود الدولة السعودية الأولى والدفاع عنها أمام الأعداء. الاعتزاز باستمرار الدولة السعودية واستعادتها لقوة جذورها وقادتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

رجاء تعطيل مانع الاعلانات لاستكمال تصفح موقعنا المحتوى العربي لكم جزيل الشكر