اسلاميات

غسل الجنابة للرجل

غسل الجنابة للرجل نتحدث عنه من خلال مقالنا هذا كما نذكر لكم مجموعة متنوعة أخرى من الفقرات المميزة مثل كيفية غسل الجنابة للمرأة و كيفية الغسل من الاحتلام ثم الختام معنى الجنابة تابعوا السطور القادمة.

غسل الجنابة للرجل

رُوي عن السّيدة عائشة رضي الله عنها في ذكر غُسل رسول الله – عليه الصّلاة والسّلام – من الجنابة قولها: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ. ثُمَّ يُفْرِغُ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ. ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فيُدْخِلُ أصَابِعَهُ في أُصُولِ الشَّعْرِ، حتَّى إذَا رَأَى أنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ. ثُمَّ أفَاضَ علَى سَائِرِ جَسَدِهِ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ. وفي رواية: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَديثِ أبِي مُعَاوِيَةَ ولَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ)،ويمكن تفصيل كيفيّة الغُسُل من الجنابة كما ذكرها ابن قدامة المقدسي في كتابه المُغْنيّ حيث قال: الكامل يأتي فيه بعشرة أشياء:
– النّية:
فلا تُقبل عِبادةٌ ولا طاعة ولا عمل بلا نيّة، ويكفي لها مُجرّد العزم على فعل الشّيء وقصد فعله ابتداءً. التّسمية: وهي نفسها البَسملة، أو قول الشّخص: بسم الله الرّحمن الرّحيم.
– غسل يديه:
ويغسلهما ثلاث مرات. غسل ما به من أذى: ويُقصد به الفَرج تحديداً، فيُسَنّ لمن أراد الغُسل من الجنابة غَسلُ موضع الجنابة وهو الفرج، كما جاء في حديث عائشة – رضي الله عنها – سالف الذّكر.
– الوضوء:
والمقصود به الوضوء المعتاد بأركانه وسُننه، ويُسَنّ تأخير غسل القدمين إلى آخر الاغتسال. أن يَحثي على رأسه ثلاث حثيات: بحيث يروي بها أصول الشّعر.
-يفيض الماء على سائر جسده:
وهو الرّكن الأساسيّ في غسل الجنابة، فإن اكتفى به أجزأه ذلك؛ لأنّ المقصود في الغُسل تعميم الماء على الجسم لإزالة النّجاسة وتحقق الطّهارة
-أن يبدأ بشقّه الأيمن ويدلّك بدنه بيده:
ثم ينتقل إلى شِقّه الأيسر حتّى ينتهي من غسل جميع بدنه.
-أن ينتقل من موضع غسله فيغسل قدميه:
ويكون ذلك في نهاية الاغتسال حتّى يكون غسل القدمين بماءٍ طاهرٍ لم تُصِبه نجاسةٌ و أن يُخلّل أصول شعر رأسه ولحيته بماء قبل إفاضته عليه.

كيفية غسل الجنابة للمرأة

تبدأ المرأة في الغُسل الواجب بإزالة النَّجاسة إن وُجدت؛ ففي الحيض والنِّفاس مثلاً تقوم المرأة بتتبُّع آثار الدَّم في الموضع إن وُجد وتقوم بازالته بالماء ونحوه، ثمَّ تقوم بتعميم الماء على كلِّ أجزاء الجسد من بشرةٍ وشعرٍ بالماء الطَّهور، مع تعهُّد الأماكن التي يَصعب وصول الماء إليها بالدَّلك، فإن بقي جزءًا ولو يسيراً في الجسد دون أن يصله الماء بَطل الغُسل، وقد أوجب كلاًّ من الحنفيَّة والحنابلة المضمضة والاستنشاق، بينما عدَّهم الشَّافعية والمالكيَّة سُنناً من سُنن الغُسل، مع وجوب النِّيَّة في ذلك كلِّه؛ ألا وهي نيَّة الغُسل، أو رفع الحَدَث الأكبر، أو استباحة ما لا يُباح إلَّا بالغُسل مثل الصَّلاة والطَّواف، ومحلُّ النيَّة القلب، وأمَّا وقتها فيكون عند غَسل أوَّل جزء في البدن أيَّاً كان مكانه، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المالكيَّة أوجبوا كلاًّ من الدَّلك والموالاة والتَّرتيب بخلاف الجمهور، ومعنى ذلك:
-الدَّلك: هو إمرار اليد على العضو أثناء غسله.
– المُوالاة: هي المُتابعة في غسل الأعضاء دون فاصلٍ بينها يؤدِّي إلى جفاف العضو.
-التَّرتيب: هو ترتيب غسل الأعضاء.

كيفية الغسل من الاحتلام

الاحتلام هو ما يراه الإنسان في نومه من رؤيا الجماع وما شابهه، ويصاحب ذلك في الغالب خروج المني، ويعد الاحتلام علامةً من علامات البلوغ ويكون الاغتسال من الاحتلام بصفتين؛ أولاهما صفة الاغتسال المجزئة؛ وتسمَّى الكيفيَّة الواجبة، وثانيهما صفة الاغتسال الكاملة؛ وتسمَّى الكيفيَّة المسنونة، أما الكيفية الواجبة؛ وهي صفة الاغتسال المجزئة، فتكون بالقيام بالفرضين الآتيين:
– الفرض الأوَّل
يكون باستحضار النيَّة قبل البدء بالغسل، لحديث النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: (إنما الأعمال بالنيات)، وهذه النيَّة محلُّها القلب ويجوز التلفُّظ بها، وصيغة هذه النيَّة تكون كالآتي: نويت رفع الجنابة، أو نويت رفع الحدث الأكبر.
-الفرض الثاني
تعميم الماء على البدن كاملًا؛ من الرأس إلى القدمين، مع التأكد من وصول الماء إلى باطن الشعر، وإلى الأماكن التي يصعب وصوله إليها، مثل طبقات البطن والسرَّة.

هل الاستحمام يغني عن الغسل من الجنابة

الاغتسال يأتي بمعنى سيلان المياه عند الفقهاء، ومعناه فى الشرع “سيلان المياه على البدن بنيه محدده، ومن شروط صحة غسل الجنابة أن يغطي الماء كل أعضاء الجسد وأن يتخلل الماء الشعر حتى يصل إلى الجذور، أما غير ذلك فلا يجوز لأنه إخلال بشروط الغسل، يُفَضَّل في غسل الجسد أن يغسل الجانب الأيمن أولًا ثم يتبعه بالأيسر؛ وذلك لما رواه البخاري عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: “كُنَّا إِذَا أَصَابَتْ إِحْدَانَا جَنَابَةٌ، أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلاَثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ”. ثم سابعًا وأخيرًا غسل الرجلين.

معنى الجنابة

الجنابة هي وصف للرجل والمرأة إذا حصل منهما الجماع؛ أي تتغييب الحشفة في الفرج وإن لم يحصل إنزال، أو نزول المني بشهوة ولو من غير جماع وهذا يوجب عليهما الغسل، والدليل على ذلك؛ قول الله تعالى: {وَإنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطهّرُوا} [سورة المائدة:آية 6]. قال الشافعي: كلام العرب يقتضي أن الجنابة تطلق بالحقيقة على الجماع وإن لم يكن فيه إنزال، ولم يختلف أحد أن الزنا الذي يوجب الجلد هو الجماع، ولو لم يكن منه إنزال، ولحديثُ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فقَدْ وجَبَ الغُسْلُ)[صحيح مسلم|خلاصة حكم المحدث: صحيح].

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: